المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبـــــو الـــعــتــاهــيــة



1بو فهد
21-06-2009, 01:27 AM
ولد عام 130 هـ قرب الكوفة، سكن بغداد.
اسمه : إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.
شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما.

وأبو العتاهية كنية غلبت عليه لما عرف به في شبابه من مجون (اضطراب في العقل) ولكنه كف عن حياة اللهو والمجون.

ومال إلى التنسك والزهد، وانصرف عن ملذات الدنيا والحياة، وشغل بخواطر الموت، ودعا الناس إلى التزوّد من دار الفناء إلى دار البقاء.

ولكنه اتجه إلى المدح فمدح الخلفاء المهدي وابنيه الهادي والرشيد، وقد مات في خلافة المأمون بعد ان بلغ الثمانين من العمر عام 213 وقيل 211هـ.

من أجمل قصائد:
بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيــني فلـم يُغـنِ البُكــاءُ ولا النّحـيبُ

فَيـــا أسَفاً أسِــفْتُ علــى شَبــابٍ، نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ

عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضا ً كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيب

فيَا لَــيتَ الشّبــابَ يَعُودُ يَوْمـــاً، فـأُخــبرَهُ بمـا فَعَـلَ المَـشيــبُ

وأخرى :

ماَ يدفَعُ الموْتَ أرجاءٌ ولاَ حرَسُ *********مَا يغلِبُ الموْتَ لاَ جِنٌّ ولاَ أنسُ
مَا إنْ دَعَا الموْتُ أملاكاً ولاَ سوقاً ********إلاَّ ثناهُمْ إليهِ الصَّرْعُ والخلسُ
للموتِ مَا تلدُ الأقوامُ كلُّهُمُ *********وَللبِلَى كُلّ ما بَنَوْا، وما غرَسُوا
هَلاَّ أبَادِرُ هذَا الموْتَ فِي مَهَلٍ *******هَلاَّ أبَادِرُهُ مَا دامَ لِي نفَسُ
يا خائفَ الموتِ لَوْ أمْسَيْتَ خائِفَهُ *******كانتْ دموعُكَ طولَ الدّهرِ تنبجِسُ
أمَا يهولُكَ يومٌ لا دِفَاعُ لَهُ *********إذْ أنتَ فِي غمراتِ الموْتِ تنغَمِسُ
إيَّاكَ إِيَّاكَ والدُّنيَا لوِ اجتهَدُوا *******فالمَوْتُ فيها لخَلْقِ الله مُفترِسُ
إنّ الخَلائِقَ في الدّنْيا لوِ اجتَهَدوا ********أنْ يحْبسُوا عنكَ هذَا الموْتَ ما حبسُوا
إنّ المَنِيّة َ حَوْضٌ أنْتَ تَكرَهُهُ، ********وأَنْتَ عمَّأ قليلٍ فيهِ منغَمِسُ
ما لي رَأيتُ بَني الدّنيا قدِ اقتَتَلُوا، **********كأنّما هذِهِ الدّنْيا لَهُمْ عُرُسُ
إذا وصفْتُ لهمْ دُنيَاهُمُ ضَحِكُوا ***********وَإنْ وَصَفْتُ لهمْ أُخراهُمُ عَبَسُوا
ما لي رَأيْتُ بَني الدّنيا وَإخوَتَهَا،********** كأنهُمُ لِكلاَمِ اللهِ مَا درسُوا

قصة له:
أتته الخلافة!

حضر الشعراء يوما عند المهدي فقدم أبو العتاهية في الإنشاد فقال بشار بن برد لأشجع السلمي: "يا أخا سليم من هذا الذي قدم للإنشاد علينا؟ أهو ذلك الكوفي الملقب؟". قال: "نعم". فقال بشار: "لا جزى الله خيرا من جمعنا به أيستنشد قبلنا؟". فقال له أشجع: "هو ما ترى". . فأنشد أبو العتاهية:

تدل فأحمل إدلالها
ألا ما لسيدتي ما لها

جنيت سقى الله أطلالها
و إلا ففيما تجنت وما

م قد أسكن الحب سربالها
ألا إن جارية للإما

تجاذب في المشي أكفالها
مشت بين حور قصار الخطا

و أتعب باللوم عذابها
و قد أتعب الله نفسي بها

فقال بشار: "أبهذا الشعر يقدم علينا؟". فلما أتى على قوله:


إليه تجرر أذيالها
أتته الخلافة منقادة

ولم يك يصلح إلا لها
فلم تك تصلح إلا لـه

لزلزلت الأرض زلزالها
و لو رامها أحد غيره

لما قبل الله أعمالها
و لو لم تعطه نيات القلوب

إليه ليبغض من قالها
وإن الخليفة من قول لا

فاهتز بشار طربا، وقال: "يا أخا سليم أترى الخليفة لم يطر طربا عن فراشه لما يأتي به هذا الكوفي؟".

zina
21-06-2009, 01:13 PM
من بين الشعراء المشارقة الذين كان لهم تأثير بارز في الشعر الأندلسي الشاعر أبو العتاهية،
الذي تبدت معالم شخصيته واضحة، بينة القسمات، واحتلت شخصيته مكانة مرموقة في نفوس الأندلسيين،
إذ تعددت مظاهر شخصيته وتنوعت مما بين معان وصور شعرية، وبناء قصيدة، وأساليب، ولغة وموسيقى،
فقد عُرف عن أبي العتاهية أنه تغزل ومدح وهجا، ولكن فنه الذي عرف به، وقدره معاصروه من أجله
هو فن الزهد، وفن صياغة الحكم والأمثال، فقد فتح باباً واسعاً من أبواب الشعر العربي
هو شعر الزهد، الذي اتخذ منه فناً غلب على فنون شعره كلها، انقطع إليه، لا ينظم في غيره، لفترة طويلة من فترات حياته
، ولم يكن هذا الغرض باباً واسعاً مستقلاً، حتى كان أبو العتاهية شاعر الزهد.

ويعد الشاعر أبو العتاهية إلى جانب الشاعرين: بشار بن برد وأبي نواس، من أبرز زعماء الاتجاه التجديدي
المحدث في العصر العباسي، ذلك أن مذهبه الفني قائم على التجديد في الموضوع والمبنى الشعري معاً.

وأبو العتاهية كان في بدء أمره يبيع الجِرَار، ثم برع في نظم الشعر، وخالط أهل اللهو والمجون،
اتصل بالخلفاء العباسيين بخاصة الرشيد؛ وفي عهد هذا الخليفة تحول من حياة اللهو والمجون على حياة الزهد في الدنيا والتقشف،
فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد
وقد مدح بعد الرشيد الأمين، فالمأمون، وتوفي سنة 211هـ (2: 4 /310).

ومن يتتبع سيرة الزاهد أبي العتاهية، يجده أنه بعد أن تاب ورجع إلى طريق الله قطع صلته بحياته اللاهية العابثة
، وأصبح يجاهد نفسه الأمارة بالسوء، ويدعو الى ترك الدنيا وتحقيرها، وهجر لذائذها وترفها تارة،
ويحث على التقى والتفرغ إلى العبادة وطاعة الله، والتمسك بالصالح من الأعمال، وأداء الفرائض
، ويذكر الموت وملاحقته للخلق، محاولاً إقناع النفس بأن الموت مصير كل شي،
ويظهر في مواقف أخرى الندم ويبدي الضراعة ويطمع في الغفران.

مظاهر اهتمام الأندلسيين بأبي العتاهية:
يبدو أن أشعار أبي العتاهية قد وصلت إلى الأندلس عن طرق ثلاثة:

أولها: طريق الوافدين الأندلس من علماء المشرق وأدبائه، الذين جلبوا عددا وافرا من كتب المشارقة في الزهد والرقائق والمواعظ، وطبقات النساك وغيرها، حيث كانت تروى وتشرح وتحفظ، بل إن أشعار بعض الزهاد المشارقة وأخبارهم كانت تروي في مجالسهم الخاصة. ومن هؤلاء إبراهيم بن سليمان الشامي الذي دخل الأندلس في أواخر أيام الحكم بن هشام، إذ يروي المقري: أنه أدرك بالمشرق كبار الشعراء المشارقة المحدثين، وأنه لقي ببغداد الشاعر أبي العتاهية، واستمع إليه، وروى عنه شعره، وأشاعه بين الأندلسيين(19: 2 / 748).

وثانيها: عن طريق أولئك الأندلسيين الذين رحلوا إلى المشرق؛ طلباً للعلم والأدب، ثم عادوا بما حصلوا عليه من ذلك، بما يتيح لهم أن يمتلكوا من كتب الأدب والدواوين الشعرية وكتب المنتخبات الأدبية، مثل: كتاب الأغاني للأصفهاني، وعيون الأخبار لابن قتيبة، ويتيمة الدهر للثعالبي، ديوان أبي نواس، وابن المعتز، أبي العتاهية، ومن هؤلاء وفدوا على المشرق وعادوا إلى الأندلس الشاعر عباس بن ناصح ويحيي الغزال وغيرهما.

وآخرها: الموسوعات الأدبية والمختارات الشعرية للكتاب الأندلسيين التي أدت دوراً كبيراً في نشر أشعار أبي العتاهية في ربوع الأندلس، وفي هذا المجال يمكن الإشارة إلى كتابين من كتب المختارات الأدبية هما: العقد الفريد لابن عبد ربه في " الزمردة في المواعظ والزهد"، وبهجة المجالس لابن عبد البر، وهذان الكتابان يعدان موسوعة أدبية حافلة بالنصوص المشرقية والمغربية القيمة شعراً ونثراً في شتى الفنون والأغراض والمواقف، وقد أردا أن ينقلا إلى الأندلسيين ثقافة عامة عن المشرق تغنيهم عن الرجوع إلى كثير من الكتب والمراجع والدواوين الشعرية وغيرها.

قد ورد في هذين الكتابين شواهد عديدة من أخبار أبى العتاهية وأشعاره، في مختلف الأغراض الشعرية من: مدح وزهد وهجاء وغزل، بيد أن النصيب الأكبر كان لغرض الزهد، وليس من شك في أن هذا العمل كان من أهم العوامل التي زادت من اهتمام بالأندلسيين بشخصية الشاعر أبى العتاهية والاتجاه الشعري الذي كان يسير فيه، والمذهب الفني الذي يأخذ به.

ولعل من أبرز مظاهر اهتمام الأندلسيين بشخصية شاعر الزهد المشرقي أبي العتاهية في الأندلس ما قام به العلماء الأندلسيون من انتقاء واختيار لأشعار أبى العتاهية وجمع أخباره، وهو يعد عملاً ذا تأثير واضح في التعريف بشخصية أبي العتاهية، فقد قام الفقيه ابن عبد البر النمر القرطبي (ت 463 هـ) بجمع أشعار أبى العتاهية في ديوان مستقل سماه " الاهتبال بما في شعر أبى العتاهية من الحكم والأمثال" (3: 26)، أما أبو الحسن على بن أحمد بن العباسي، فقد انتقي من أشعار أبى العتاهية وأخباره الشيء الكثير؛ الأمر الذي دفعه إلى أن يضمنها في كتاب له وسمه بـ"المختار من شعر أبى العتاهية وأخباره"(17: 2/ 541).

وتشير الروايات التي تناقلها أدباء الأندلس إلى أن أبا العتاهية يعد من طليعة الشعراء الذين اهتم الأندلسيون بهم، واستساغوا شعرهم وأحبوه، لاسيما شعره الزهدي الذي كان محط إعجابهم، وقد لجئوا إلى طريقته في النظم، فقد شغفوا بشعره، وأخذوا يتدارسونه في مجالسهم، وكان للأندلسيين غرام بحفظ أشعاره التي ذاعت على الألسنة، وتناقلها الناس لمقامها ومنزلتها، فعمدوا إلي الاقتباس منها، والاستشهاد بها في مصنفاتهم الأندلس، وكان تأثيره في بعضهم عظيماً، إذ لا يكاد القارئ يلم بشعر الزهد الاندلسي حتى يدرك أثر أبى العتاهية واضحا فيه، ولا يخفى على أحد أن أشعار أبي العتاهية الزهدية كانت أحد الروافد الأساسية التي أسهمت في استقواء حركة الزهد في الأندلس (1:40).

فابن بسام يذكر في ذخيرته أن مذهب أبي العتاهية الزهدي قد انتشر وذاع لدى بعض الأفراد الزهاد الأندلسيين، إلى الدرجة التي جعلت أحد الشعراء الأندلسيين يتشبّه به في طريقته: كالشيخ أبي الحسن علي بن إسماعيل القرشي الأشبوني أحد الأدباء النبلاء والشعراء المحسنين، له أشعار في التذكير والتدبر في معنى الحياة، وأنه أنفد في التلبس بذلك صدراً من عمره، ثم مال إلى النسك والتقشف ونظم في تلك المعاني أشعاراً رائقة وضروباً في رقعة من جنة له على بحيرة "شقبان" عرفت برابطة "الطيطل"، ولزم العبادة بها إلى أن توفي". ويقول ابن بسام في ترجمته:" وكان يعرف عندنا بـ"الطَّيْطًل" ممن نظم الدر المفصل، لا سيما في الزهد، فإن أهل أوانه كانوا يشبهونه بأبي العتاهية في زمانه"(14: 2 / 305).

ولا ريب في أن الشاعر "الطَّيْطًل" كان يتمتع بمقدرة شعرية عالية، وأن أشعاره على قدر من الذيوع والشهرة، وأنها كانت تتردد على ألسنة الأندلسيين، لذا لقبوه بشاعر الزهد في المشرق أبي العتاهية،

المصدر :
ديوان العرب

أخينا في الله "ابا فهد"
سلمت وسلم قلمك الذي نزف هذه المعلومات القيمة عن شاعرنا الفاضل
بارك الله فيك ولك
وفقك ربي لما يحبه ويرضاه
اللهم أمين
وعذرآ أخي علي إطالتي في الرد

روز ماري
23-06-2009, 04:46 PM
يعطيكم ألللللللللف عافية إخواني أبو فهد على الموضوع الرائع و زينة على

الأضافة الرائعه


شكراً على ما أفدتونا به من معلومات قيمة هنا


جزاك الله ألف خير


ودمتم برعاية المولى عز وجل



أختكم روز ماري